REACHING THE LAST MILE

«المنتدى العالمي للصحة» يناقش أهمية القضاء على الأمراض المُعدية

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، ينعقد منتدى الصحة العالمي «بلوغ آخر ميل.. العمل معاً من أجل القضاء على الأمراض المعدية»، يوم 15 نوفمبر/‏تشرين الثاني المقبل في «سوق أبوظبي العالمي» بجزيرة المارية، وتدور محاوره حول القضاء على الأمراض القاتلة التي يمكن الوقاية منها والتي تحدث آثاراً مدمرة على الصحة العامة، وتعيق مسيرة التنمية الاجتماعية والاقتصادية، في كثير من المجتمعات الفقيرة.
ويسعى المنتدى الذي يشارك فيه مسؤولون حكوميون ورؤساء منظمات تنموية دولية ومنظمات خيرية وخبراء صحة عالميون وممثلون عن القطاع الخاص، إلى البناء على الجهود التاريخية التي تبذلها دولة الإمارات في سبيل القضاء على الأمراض التي يمكن الوقاية منها.
ويتمثل الهدف الرئيسي للمنتدى في تحفيز الجهود الدولية لاستئصال الأمراض التي اقتربت من نهايتها، مثل مرض دودة غينيا، وشلل الأطفال والقضاء على الأمراض المعدية التي يمكن الوقاية منها، مثل الملاريا والعمى النهري.

ويسلط المنتدى الضوء على الجهود الهائلة التي يبذلها العاملون في مجال الصحة العامة ممن كرسوا حياتهم لمكافحة الأمراض التي تهدد حياة الناس في البلدان المتضررة.. ويسعى المنتدى إلى دعم المبادرات الدولية الرامية إلى مكافحة الأمراض المُعدية من خلال بناء شراكات جديدة بين القطاعين العام والخاص.
ويناقش المتحدثون خلال المنتدى أهمية القضاء على الأمراض المُعدية على الصعيد العالمي، وما سيتطلبه تحقيق الهدف النهائي من هذه الجهود والدروس المستفادة التي يمكن تطبيقها في المبادرات المقبلة في مجال الصحة العالمية.
كما سيتم خلاله تسليط الضوء على الجهود العالمية المبذولة للقضاء على الأمراض المُعدية، بما في ذلك التدخلات المجتمعية لتثقيف المجتمعات الريفية النائية، وتغيير السلوكات الخاطئة فيها، بما يساعد في تجنب الإصابة بأمراض مثل دودة غينيا والعمى النهري وداء الفيلاريات اللمفاوي، إلى جانب إدارة الأدوية على المستوى الشعبي واستخدام التقنيات المتطورة لتوفير اللقاحات ضد شلل الأطفال للمجتمعات المهمشة، فضلاً عن الاستفادة من أفضل الطرق للتغلب على مقاومة الآفات للمبيدات الحشرية وأدوية علاج الملاريا.
وأكد محمد مبارك المزروعي، وكيل ديوان ولي عهد أبوظبي، أن دولة الإمارات وبتوجيهات قيادتها الحكيمة، سعت على مدى سنوات طويلة للمساهمة والمشاركة في معالجة العديد من القضايا الصحية العالمية.. مشيراً إلى أن تركيز الدولة على استئصال الأمراض القاتلة يأتي انطلاقاً من اهتمام وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على ضرورة المساهمة في إنقاذ أرواح الناس من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، وقناعة سموه بأن الاستثمار في الصحة أمر بالغ الأهمية لدفع عجلة التنمية العالمية. 
وأضاف المزروعي أن منتدى «بلوغ آخر ميل» يعد امتداداً للجهود التي تبذلها القيادة الحكيمة بدولة الإمارات منذ 30 عاماً للقضاء على العديد من الأمراض القاتلة حول العالم، بما في ذلك شلل الأطفال ودودة غينيا والملاريا، عبر حفز التمويل العالمي وتشجيع إقامة شراكات استراتيجية تدعم تلك الغاية.
من جانبه، قال جيمي كارتر الرئيس ال 39 للولايات المتحدة مؤسس «مركز كارتر» والفائز بجائزة نوبل للسلام لعام 2002: «نجح العالم حتى اليوم في استئصال مرض بشري واحد فقط، ولكن من خلال الدعم والتعاون القويين بين الشركاء الدوليين يمكننا معاً استئصال عدد أكبر من الأمراض التي تهدد البشرية.. وقد بتنا اليوم على وشك استئصال مرض دودة غينيا وشلل الأطفال.. كما تستمر الجهود للقضاء على أمراض أخرى على المستوى الإقليمي».
وأكد أن منتدى «بلوغ آخر ميل» يجسد الإصرار المتجدد لدى قادة مثل صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ومجتمع الصحة العالمي للحفاظ على الزخم الذي تحقق حتى الآن، والمساعدة في تخفيف المعاناة الإنسانية في كل مكان.
وبفضل تضافر الجهود العالمية قد يصبح مرض دودة غينيا وشلل الأطفال ثاني وثالث مرض بشري يتم استئصاله بعد نجاح العالم في استئصال الجدري نهائياً في عام 1980.. فقد انخفض معدل الإصابة بدودة غينيا، من ذروة انتشاره التي بلغت نحو 3,5 مليون إصابة في عام 1986 في 21 بلداً في إفريقيا وآسيا إلى بضع حالات فقط حتى اليوم من عام 2017.. بينما تراجعت حالات الإصابة بشلل الأطفال وهو مرض مُعدٍ قد يؤدي إلى الشلل، وربما الموت، يصيب في الأغلب الأطفال من 350 ألفاً في عام 1988 إلى أدنى مستوى في تاريخه عند 37 حالة فقط في عام 2016.
وقال بيل جيتس الرئيس المشارك لمؤسسة «بيل ومليندا جيتس»: لقد أصبحنا على وشك استئصال بعض أخطر الأمراض التي يمكن الوقاية منها في العالم وأكثرها فتكاً وضرراً على حياة الملايين من أشد الناس فقراً في العالم.. وبينما أحرز المجتمع العالمي تقدماً هائلاً في معالجة هذه الأمراض لا يزال أمامنا المزيد من العمل الذي يجب القيام به، معربا عن أمله في أن يساعد منتدى «بلوغ آخر ميل» على تسريع وتيرة مكافحة هذه الأمراض التي يمكن تجنبها، ما يمنح المزيد من أفقر الناس في العالم فرصة التمتع بحياة صحية ومنتجة.
وبدأ التزام قيادة دولة الإمارات بالقضاء على الأمراض في عام 1990 عندما ساهم الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيّب الله ثراه، بمنحة أولية قدرها 5.77 مليون دولار لدعم الجهود العالمية لاستئصال مرض دودة غينيا بقيادة «مركز كارتر».. واستمر الأمر بعد ذلك عبر سلسلة من المساهمات الجليلة التي قدمها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، وصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة. (وام) 

Al Khaleej, WAM, 2 Oct 2017

© Copyrights 2018. All Rights Reserved.