REACHING THE LAST MILE

«العد التنازلي حتى الصفر» ينطلق الأحد

بات مرض «دودة غينيا» على وشك أن يصبح ثاني وباء بشري (بعد الجدري)، يتم استئصاله نهائياً بفضل التنسيق والتعاون الكبيرين بين المانحين الدوليين الرئيسيين، بما في ذلك دولة الإمارات العربية المتحدة.

وتعزز دولة الإمارات جهودها المحلية والدولية منذ سنوات للقضاء على الأمراض التي تهدد البشرية، وتركيز الدولة على استئصال الأمراض القاتلة يأتي انطلاقاً من اهتمام وحرص صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، على ضرورة المساهمة في إنقاذ أرواح الناس من الأمراض التي يمكن الوقاية منها، وبأن الاستثمار في الصحة أمر بالغ الأهمية لدفع عجلة التنمية العالمية.

واحتفالاً باقتراب نجاح الجهود العالمية من استئصال مرض دودة غينيا من جذوره نهائياً، تحتضن أبوظبي في جزيرة المارية الأحد المقبل المعرض العالمي «العد التنازلي حتى الصفر» الذي يقدمه المتحف الأميركي للتاريخ الطبيعي بالتعاون مع ديوان ولي عهد أبوظبي ومركز كارتر، ويهدف إلى التوعية بجهود مكافحة واستئصال الأمراض الوبائية التي تهدد البشرية ويركز على مرض دودة غينيا.

 

وسيضم المعرض الذي ستستمر فعالياته حتى 14 نوفمبر المقبل، خمس مناطق وتم في المنطقة الأولى تهيئة المشهد العام وتصميم هذه المنطقة على نحو يشجع الزوار على الدخول إلى المعرض والانتقال لتصور أنفسهم مكان ضحايا «دودة غينيا» في عالم لا تتوافر فيه المياه، من خلال عرض صور حقيقية حول واقع الحياة في قرية نموذجية ينتشر فيها مرض دودة غينيا. وتقدم المنطقة الثانية في المعرض رؤية واقعية حول أحد الأوبئة سريعة الانتشار من خلال عرض قصص مؤثرة ومحتوى رقمي، كما سيتاح لزوار المعرض مشاهدة عرض حقيقي لدودة غينيا والتعرف إلى بعض المصابين بالمرض من خلال توفير دراسات حالة رقمية، وتزويد الزوار بمعلومات حول برنامج استئصال دودة غينيا في القرن الحادي والعشرين.

وتسلط المنطقة الثالثة الضوء على معركة استئصال المرض، وكيف نجحت الجهود الإنسانية والتواصل بين الناس في مختلف أنحاء العالم في معركة الاستئصال.

ويخصص المعرض منطقة كاملة للتأمل والاحتفاء بدور الوالد المؤسس، المغفور له بإذن الله، الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والرئيس الأميركي جيمي كارتر إلى جانب المتبرعين والشركاء ممن ساهموا في جعل استئصال مرض «دودة غينيا» أمراً ممكناً.

فيما تقدم المنطقة الخامسة نظرة استشرافية حول الأمراض الأخرى التي يمكن الوقاية منها وتتم معالجتها من قبل مركز كارتر ودولة الإمارات بما في ذلك الملاريا، داء كلابية الذئب، داء الفيلاريات اللمفاوي والتراخوما المسببة للعمى. كما ستسلط هذه المنطقة الضوء على مرض شلل الأطفال وجهود دولة الإمارات في دعم حملة استئصال هذا المرض عبر عرض أفلام قصيرة حول هذا الموضوع. ومرض «دودة غينيا» هو عدوى طفيلية تنتقل إلى الإنسان عندما يستهلك مياهاً ملوثة من المصادر الراكدة الموبوءة بمجدافيات الأرجل التي تحمل بداخلها يرقات دودة غينيا.

وفي عام 1986، بلغ معدل الإصابة بهذا المرض نحو 3.5 مليون شخص سنوياً في 21 بلداً في أفريقيا وآسيا. وخلال العام الحالي تم تسجيل 9 حالات فقط، وكلها في جمهورية تشاد، بفضل جهود التثقيف الصحي المجتمعي والتغيير السلوكي على مستوى القاعدة الشعبية في البلدان المنتشر فيها المرض. وفي يناير 2012، تعهد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالتبرع بمبلغ 10 ملايين دولار في سبيل القضاء على دودة غينيا. ويمثل هذا الالتزام تكريماً للوالد المؤسس لدولة الإمارات المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، الذي كان من أوائل المساهمين في برنامج استئصال مرض دودة غينيا من العالم عبر منحة بمبلغ 5.77 مليون دولار في عام 1990.

 وفي يوليو 2016، أعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، عن منحة بقيمة 5 ملايين دولار إلى «مركز كارتر» لدعم جهود القضاء على مرض دودة غينيا.

Al Ittihad, Hala Al Khayat, 11 Oct 2017

© Copyrights 2018. All Rights Reserved.